09‏/07‏/2012

للأمانة .. يكفي انها تطير


الكويتية ذلك الطائر الازرق الشرس
الذي مازال شامخاً و ابى ان يكون كالنسور التي تهوي الى الاسفل عندما تريد انهاء حياتها بعد عجزها
 فبرغم كل العراقيل و الصعوبات و قلة الموارد و الميزانيات المعلقة و التمويل الذاتي و بالقروض لشراء اخر الطائرات التي باسطوله مازال يحلق بهمة ابنائه لا اقول انه الافضل ولكن بظروفه التي يعانيها هو ينجز الكثير

بعام 2008 كان هناك استجواب تاريخي لوزيرة التربية و التعليم و كان يصحبه عدة استجوابات و توتر بين السلطتين وصل الى عنان السماء و ايضا انحل الا انه قبل هذا كله كان  هناك قانون خصخصة الكويتية
فرئينا كمواطنين كيف ان السلطة التشريعية ممثله بالبرلمان لم تستخدمه كورقة او مزايدة بل تم اقراره وصدر به مرسوم رقم 2008/6 و الخاص بتحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية الى شركة مساهمة
ولكن منذ ذلك التاريخ ولم يتحرك قانون الخصخصة من قبل الحكومة فقد اقره المجلس و انتهى دوره
و احب ان انوه للقارئ الاشكالية التي يراها ان النواب قد وقفوا ضد تجديد الاسطول من شراء او تاجيل
المرسوم واضح و بشكل صريح وهنا انتهى دور المجلس و للعلم اي قانون لايصدر الا بالتوافق بين الطرفيين لذا كان الاعتراض هنا و الذي يراه بعض القراء انه تخاذل من السلطة التشريعية و ممثله بنواب الامة انهم السبب
فكيف  ولماذا و هل قدمت الحكومة خلال هذه المدة سبب واحد يدعو الى التأخير او التغيير
لنراجع التاريخ و التاريخ لا يكذب
و لنكرز على ما جاء بالفقرة الثانية من المادة الاولى من قانون رقم 6 لسنة 2008 و الخاص بتخصيص المؤسسة حيث ورد فيه حرفياً الاتي:
ويعلن مجلس الوزراء عن تأسيس الشركة نهائيًا خلال موعد لا يجاوز
السنتين من تاريخ العمل بهذا القانون
و حيث انه فقط لمعالجة بعض الاشكاليات التي بقانون الخصخصة و بعد مرور اربع سنوات من صدوره تعتمد الحكومة بتاريخ 22/4/2012 تعديل قانون الخصخصة
و هذه القوانين ليست سلق بيض انما هي قوانيين يجب ان تخلو من اي عيب قانوني و دستوري و شرعي ويضر بالمال العام او الغَرف منه كالعادة بسبب خطأ اجرائي او قانوني
لذا انهت اللجنة المالية بتاريخ 29/5/2012 من البحث فيه و اعتماده و قدم لرئيس المجلس ليدرج على جدول الاعمال
الطائر الازرق يملك اصول ليست بطائراته و انما بمحطاته المختلفة التي انشئها وهي اصول ذات قيمة مرتفعة جدا جدا جدا و يسيل لها اللعاب مرورا من اقصى اسيا الى نيويورك وعلى مأظن هنا تكمن المشكلة عندما تدخل السياسة بالتجارة
الحديث عن الكويتية اثير بشكل كبير خصوصا بعد حادثة طائرة جدة يوم الاربعاء الماضي و افاق عليها الشعب يوم السبت و الاحد فقط؟؟؟؟
نعم استغرب بعض النقد كان على المؤسسة و العاملين بها و بعض النقد طق حنك و حشر خشم فقط
تعاملت مع النقد المطروح من جهتين ان من ينتقد الكويتية كمؤسسة وطنية فلا بأس و ان من ينتقدها تجاريا فهذا شأنه و حقه و لكن الاستمرار باللوم الاعمى لا صحة له
كسوق عمل انت تختار ما يحلو لك، ولكن ان تتباهى فهذا موضوع اخر و خصوصا عندما يتكلم البعض بمستوى الخدمة و الاسعار واسس غريبة لا صحة لها، عموما حادثة جدة كانت يوم الاربعاء  تداولت يوم الاحد  و السبت الفيديو ظهر يوم الخميس تحديداً، و لا اود ان اقول ان الامر عادي ولكن ليس بفاجعة و طامة كما تم تصويره فالطائرة لم ينزل ركابها بمخارج الطوارئ لا بل خرجوا من بوابات المسافرين المتحركة اي ان الطائرة وقفت على الابواب و ايضا اغلب من يعمل بعالم الطيران يعلم ان الطائرة قادرة على ان تطير بمحرك واحد
علماً بان اغلب الحوادث عن عطل محرك الطائرات تتكرر يومياً ولا اتكلم عن الكويتية هنا بل اغلب شركات الطيران ولكنها لا تثار وايضا في حالة الخلل الدائم يتم سحب رخصة الاياتا و الايكاو و الكويتية قد نالت شهادة الجودة فيهم وهناك عدة مواقع مختصة بهذا الشأن و سأدرجها بنهاية الموضوع
وهنا اكون قد انهيت اللغط الحاصل بزج شماعة المجلس و المعارضة بسبب تأخير خصخصة الكويتية او عدم تجديد اسطولها
اما الان سادرج موضوع تفضل به الكابتن بدر المطيري على التويتر و من خلال خبرته و عمله وايضا رائيه بتخصيص المؤسسة و من بعدها سادرج مقاليين عن موضوع الخصخصة قانوني و اقتصادي

الخطوط الجوية الكويتة و الدعاية...المرعبة
إن ما يحدث للخطوط الجوية الكويتية من إساءة متعمدة لسمعتها وتاريخها هو عمل ممنهج ومدروس الخطوات وليس وليد الصدفة أو نظراً لأخطاء إدارية أو سياسية يقوم به متنفذون لتحقيق مآربهم التي تتمثل بتخصيص الكويتية والسيطرة عليها لتنمية ثرواتهم ( كما هو حال كثير من القطاعات في الدولة ) وكلما زاد سوء الخدمات التي تقدمها الكويتية أو زادت حالة الرعب والخوف من إستخدام الكويتية في السفر ( أو لا قدر الله سقطت طائرة وفقدنا بعض الأرواح ) سار ذلك كله في تحقيق أهدافهم بأبخس الأسعار وحققوا أرباحنا طائلة جراء ذلك !؟

مستخدمين ( المتنفذين ) أدوات حكومية و أدوات نيابية ( أعضاء منتخبين ) وربما بعض من يعمل في الكويتية لتنفيذ هذا المخطط !؟ 
وهم ( المتنفذين ) أسعد الناس بحادثة الكويتية الأخيرة ( رحلة جدة ) وما صاحبها من دعاية مرعبة عن إحتمال سقوط طائرة كويتية !؟
و سأتحدث عن هذه الحادثة من وجهة نظر فنيه بحته بصفتي طيار في الخطوط الجوية الكويتيه ومسؤول عن سلامة الطائرة ومن عليها من ركاب ،
أولا قد تحدث مثل هذه الحوادث ( هبوط إضطراري بسبب أعطال فنيه ) لأي شركة طيران مهما كان إسطولها حديثاً ولكنها لا تصل إعلاميا إلى مسامع الكويتيين لسبب أو لآخر،
ثانيا تقع مسؤولية قبول الطائرة للقيام بأي رحلة في نهاية المطاف على كابتن الطائرة الذي لا يمكن أن يقبل القيام برحلة على طائرة تمثل خطراً على حياته وحياة الآخرين و تتمتع الخطوط الجوية الكويتية بطيارين على مستوى فني عالي جداً مقارنة مع بعض الشركات الحديثة ولديهم القدرة على التعامل مع أي طارئ يحدث ،
ثالثا كل ما هنالك أن الطائرات قديمة ونسبة إحتمال تعرضها للأعطال تكون مرتفعه مقارنة مع طائرات حديثة وهذا يحقق الهدف المنشود من قبل المتنفذين ( الدعاية المرعبة للحصول عليها بأرخص الأثمان )
وأخيراً أرى أن المسؤولية تقع على الشرفاء من أعضاء الحكومة والمجلس وكبار موظفي الكويتية والشعب للضغط من أجل تصحيح الوضع الخاطئ والوقوف في وجه المتنفذين ومخططاتهم .

اللهم إحفظ الكويت وأبنائها من كل سوء يقوم به الشيطان وأتباعه .
@captmutairi

و قد اجد هنا انه من الواجب علي ذكر مقالة الدكتور بدر الديحاني
و التي يقارن بها طيران الامارات و الاتحاد و القطرية و انهم حكوميات ولا يحتاجون الى الخصخصة للنهوض كمثال


و هنا مقالين يتحدثون عن قانون الخصخصة 
للزملاء
نصار الشريعان:

المحامي أحمد العوشز:


روابط و هوامش مفيدة
إرسال تعليق