05‏/07‏/2005

أسلوب الحوار في تفهيم الحمار


قد يتضايق البعض من العنوان وتثور ثائرته ، ولكن يجب عليه قبل ذلك ان لايشمل نفسه بالكلمة الاخيرة حتى لايكون هناك مبرر لإنفعاله الا اذا كان فعلا ....

لو أفترضنا ان كل البشر على الكرة الارضية مسلمين برأي واحد وحقيقه واحده ولا يوجد اي تعارض فكري او خلاف بالرأي ... ماذا ستكون عليه الحال

بل لو نظرنا بتمعن أكثر لرئينا ان هذا الافتراض يخالف واقع وحاضر وماضي و أيضا نشئت الحياة وتكوينها وتطويرها بل مخالف لمشيئة الله سبحانه وتعالى فا هو القادر على كل شيئ جل شانه .

بل حتى في شريعتنا وفقهنا رائينا العديد من خلافات الرأي والإجتهاد بين علماء أجلاء شرحوا لنا وركزوا لنا مفاهيم فقهية وشرعية .

إذا فالخلاف او تعدد الاراء حول أي مسالة ليس بالشيئ المنبوذ ، بل حتى بمسلمات الامور كان لنا عظة بالتاريخ الاسلامي وبرسولنا الكريم قدوة من أحاديث وسيرة نبوية طاهرة .

بل انني اشبه معترك الافكار اليوم بحادثه حصلت ايام رسولنا الكريم

عندما اى رجل وتبول بداخل المسجد فا قاموا له الصحابة الا رسولنا الكريم قد أخذ الامر بسلاسه وحكمة وهبها الله سبحانه وتعالى بها

الشبه المقصود هو التعامل مع الحدث هنا .

ولنضرب امثله اخرى هي كيفية الحوار والنقاش والتي يدعيها البعض من خلال رمي الشبهات وتوصيل الامور الى التكفير بحد ذاته .

نرى ثورة وقد تكون غيرة لديننا الحنيف ولكن واكرر ولكن كيف يتم التعامل معها هل بالصوت العالي والقذف والرمي ؟؟؟؟

وهذا حال الواقع الذي نراه هنا فالذي يحصل ليس حوار وانما جدال ولايوجد اي وسيله بالعام يكون فيها الجدال ناجحاً

اذا كان اي حوار ينشئ فالقصد منه التوصل الى نتيجة والنتيجة تكون بإقناع احد الطرفين بوجهة نظره او فكره من خلال عدة محاور

أولها اسلوب الحوار للطرف الضد
فا عند نقاشك له مالذي تطمح اليه هل اثبات عدم وجهة نظره وقناعته ودحضها
أم تغيير تلك القناعه وأرشاده

هنا يكون النجاح

بعد هذا السرد الطويل القصير والذي يجب ان يقرئ ما بين سطوره لا السطور والكلمات فقط بل الى التمعن والتفكير بها

نصل الى عدة نقاط
لماذا كتب هذا الموضوع
وموجهه لمن
وما الفائده المرجوة منه

نرى يوميا نقاش وحوار على الساحة السياسيه تكون مداخلاته بالردود غير الموضوع بتاتا
ويكون العيب هنا يا إما في الموضوع يا إما في المتلقي

وللإسف هذا الموجود من الموضوع ومن المتلقي

فانرى العديد يدرج مواضيع منقوله من باب ذريعة لتعم الفائده فقط ولا نرى له بصمة اي الناقل الا بالردود
هذا نوع اول

النوع الثاني عاجز عن الطرح ويكتفي بالردود فقط وللإعتراض ولا ترى له طرح خاص به الا إذا كانت مواضيع منقوله
اي انه ايضا ليس إنسان منتج كالأول الناقل

العجيب والغريب بالفئة الاولى انها من خلال إطلاعها ونقلها المستمر يجب ان تكون إستفادت وكونت لها قاعده فكريه من خلال سلسلة النقل وقرتئتها
ولكن نرى أنها تخلو من ذلك ، كما هو واضح ومنتشر بعالم الانترنت .

ونصل الان الى مربط الحمار لقد ذكرت كلمة الحمار بناءا على طبيعته وهي انه متلقي فقط
يميين يميين يسار يسار اوقف هش كش وفقط

عندما تكون الفئات المذكوره اعلاه قد توافقت هذه الصفات مع الحمار فا إذا لا ملامه ان تم التشبيه الفكري لما وجد بتوافق تام بينهم


لذا ان اي موضوع خلاف يجب ان نراه صحي وتكون معالجته في حالة الخلاف القصوى مبنية على عدة أسس و مناهج تكون في نهايتها هي كسب تغيير القناعه لدى الطرف الاخر لا الانتصار المبهم بدحض حججه فقط وإنما كسبه بصفك بعد تغيير قناعته فا هنا قد حققت النجاح وكسبت وأستفدت وأفدت الطرف الاخر

فا أنظر كيف تكون توصيل رسالتك ومبادئك لا ان تكون متلقي تطرح فكر الاخرين بصبغتهم هم الشخصية
وتكون ناقل كما ذكرنا بوجود تشابهه بينه وبين هذه البهيمه التي لو نطقت لتبرت من بعض العقول

الهدف واحد لدي كل الاطراف ولكن تختلف رؤاهم في التطبيق والالية ، وكما ذكرت سابقا ليس الكل سيئ وليس الكل جيد فالتكن كا بني ادم الذي كرمه الله وجعل له عقلا يناقش به ويفكر ويطرح به ارائه ويأخذ الجيد منه ويترك السيئ منه ومنها ساحة التيارات السياسيه بالكويت وايضا بالعالم .
ملاحظة تم الاستعانة برسومات الاخ ما دم2000
إرسال تعليق